وقوله : ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أي : شرعية هذا الحكم على هذا الوجه المرضي من تحليف الشاهدين الذميين وقد استريب بهما، أقرب إلى إقامتهما الشهادة على الوجه المرضي.
وقوله : أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ أي : يكون الحامل لهم على الإتيان بالشهادة١ على وجهها، هو تعظيم الحلف بالله ومراعاة جانبه وإجلاله، والخوف من الفضيحة بين الناس إذا ردت اليمين على الورثة، فيحلفون ويستحقون٢ ما يدعون، ولهذا قال : أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ثم قال : وَاتَّقُوا اللَّهَ أي : في جميع أموركم وَاسْمَعُوا أي : وأطيعوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ يعني : الخارجين عن طاعته ومتابعة شريعته.
٢ في د: "فيستحقون".
.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة