ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

يمينِهما؛ كقوله: فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ [النور: ٦]؛ أي: يمينُه.
وَمَا اعْتَدَيْنَا في قولنا: إنَّ شهادتَنا أحقُّ من شهادتِهما.
إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ إنْ كُنَّا حلفْنا على باطلٍ، وأخذنا ما ليسَ لنا، فلما نزلَتِ الآيةُ، قام عمرُو بنُ العاصِ، والمطَّلِبُ بنُ أبي وداعةَ السَّهميانِ، فحلفا باللهِ بعدَ صلاةِ العصرِ، ودُفِعَ الإناءُ إليهِما وإلى أولياءَ الميتِ، فكانَ تميمٌ الداريُّ بعدما أسلمَ يقولُ: صدقَ اللهُ ورسولُه، أنا أخذتُ الإناءِ، فأتوبُ إلى اللهِ وأستغفرُه.
...
ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (١٠٨).
[١٠٨] ذَلِكَ الحكمُ الذي تقدَّمَ.
أَدْنَى أقربُ.
أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا على نحوِ ما تحمَّلُوها من غيرِ تحريفٍ وخيانة فيها.
أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ أن تردَّ اليمينُ على المدَّعِينَ بعدَ أيمانِهم فيفضَحُوا بظهورِ الخيانةِ، واليمينِ، وإنَّما جُمعَ الضميرُ؛ لأنه حكمٌ يَعُمُّ الشهودَ كلَّهم.
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا سماعَ قَبولٍ.
وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ إلى طريقِ الجنةِ.
واختلِفَ في حكمِ الآية، فقالَ قومٌ: هو منسوخٌ، ولا تُقبلُ شهادةُ الذميِّ

صفحة رقم 356

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية