ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

وَسَلَّمَ قَالَ: نَزَّلَ اللَّهُ الْمَائِدَةَ مِنَ السَّمَاءِ، وَأُمِرُوا أَلا يَخُونُوا، وَلا يَرْفَعُوا الِغَدٍ، فَخَانُوا وَادَّخَرُوا، وَرَفَعُوا فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ».
٧٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَوْلَهُ: إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ حُوِّلُوا خَنَازِيرَ.
قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَمَّا قِيلَ لَهُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ... فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا. قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا فَلَمْ تَنْزِلْ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ
٧٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ يَقُولُ:
أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا يُعَذَّبُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ غَيْرُ أَهْلِ الْمَائِدَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قلت للناس
٧٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: فَأُرْعِدَتْ مَفَاصِلُهُ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَهَا. قَالَ: سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ.
٧٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: لَمَّا قَالَ: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دون الله قَالَ: زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ لَهُ عَنْ مَكَانِهِ خيفة فيقول: سبحانك... إن كنت قلته فقد علمته.

(١). الترمذي كتاب التفسير رقم ٥٣٠٦١/ ٢٤٢ وقال: هذا أصح من حديث الحسن بن عرفة.
(٢). قال محقق تفسير ابن كثير: هذا الكلام يحتاج إلى دليل، وإنه لا دلالة في ظاهر القرآن إلا على أن الحواريين سألوا إنزال مائدة من السماء، وأن الله قد أجابهم إلى ذلك، وهددهم بالعذاب الشديد إذا هم كفروا بعد تحقيق هذه الرغبة.
أما وصف المائدة، وما كان عليها، وكيفية نزولها، وعدد من أكلوا منها وكم مرة نزلت، فلم يعرض له القرآن بتصريح ولا تلميح. والأولى الاقتصار على ما ورد في الكتاب العزيز، وما ثبت في السنة الصحيحة- انظر تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٦.

صفحة رقم 1252

٧٠٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إلهين من دون الله مَتَى يَكُونُ قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ؟
٧٠٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِلَيْهِ قَالَتِ النَّصَارَى مَا قَالَتْ وَزَعَمُوا أَنَّ عِيسَى أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بحق
٧٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ وَلِقَاءَهُ «٢» اللَّهَ فِي قوله: وإذ قال الله يا عيسى ابن مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ من دون الله قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَقَّاهُ اللَّهُ: سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إن كنت قلته فقد عَلِمْتَهُ الآيَةَ كُلَّهَا «٣»
٧٠٥٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: احْتَجَّ عِيسَى رَبَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ، وَاللَّهُ وَفَّقَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ
٧٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ فِي قَوْلِهِ: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ من دون الله قَالَ: أُرْعِدَ كُلُّ مَفْصِلٍ فِيهِ حَتَّى وَقَعَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَالَهَا، وَمَا قَالَ: إِنِّي لَمْ أَقُلْ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغيوب.

(١). التفسير ١/ ١٩٥. [.....]
(٢). أي ان الله تعالى أقدره على أن يجيب بما أجاب به- حاشية تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٨.
(٣). الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٦٢ قال: هذا حديث حسن صحيح ٥/ ٢٤٣.

صفحة رقم 1253

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية