لا يجوز للمؤمن أن يفزع إلى غير الله في شيء من أموره.
قوله عز وجل: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٢)
النَّقْبُ كالثقْبِ لكن الثقب يقال لما قضى من الجانب الآخر والنَّقْب، قد يقال له ولغيره وباعتباره قيل: النقبة لأول ما يبدأ من الحرب وقيل لضرب من السراويل نقبةٌ، وكلب نقيبٌ مثقوب الحنجرة لئلا يرفع صوته.
والمناقب ما ينقب عنه من المفاخر والنقيب
كالعريف يقال نقب وعرف وهو الذي عنى أحوال الجيش.
قال أبو عبيدة: هو الضامن على القوم.
قال قتادة: هو الشاهد،
وقيل: هو فعيل في معنى مفعول وهو المختار، وذلك إشارة إلى
ما قال: (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ).
والمذكور في قوله: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا)
وأصل التعزير النصرة إما بأن لا يَظلم أولا يُظلم.
كما قال عليه الصلاة والسلام: (أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال بعضهم: - أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟
فقال: تمنعه من الظلم).
وتعزير السلطان عى بذلك كما سمي التأديب، وإقراض الله عبارة
عن كل إنفاق محمود أوجبه أو ندب إليه، وسمي ذلك قرضاً تلطفاً بعباده وأن
تفسير الراغب الأصفهاني
أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى
هند بنت محمد سردار