البلاغة:
بسط اليد: عبارة مجازية مرسلة بعلاقة السببية، لأن اليد سبب الإيذاء، كما أن بسط اللسان عبارة مجازية، علاقتها السببية.
[سورة المائدة (٥) : آية ١٢]
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٢)
اللغة:
(نَقِيباً) : النقيب في القوم من ينقب عن أحوالهم، ويبحث عن شئونهم، وهو «فعيل» بمعنى فاعل مشتق من التنقيب، وهو التفتيش.
ومنه قوله تعالى: «فنقّبوا في البلاد»، وسمي بذلك لأنه يفتش عن أحوال القوم وأسرارهم وقيل: هو بمعنى «مفعول» كأن القوم اختاروه على علم منهم. وقيل: هو للمبالغة كعليم وخبير.
(عَزَّرْتُمُوهُمْ) نصرتموهم. وفي المختار: التعزير: التوقير والتعظيم.
الإعراب:
(وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) كلام مستأنف مسوق لذكر بعض ما صدر عن بني إسرائيل، وفيه تحريص للمؤمنين على ذكر نعمة الله، ومراعاة حق الميثاق، وتحذير من نقضه. واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وأخذ الله فعل وفاعل، وميثاق مفعول به، وبني إسرائيل مضاف اليه (وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) وبعثنا عطف على أخذ، ومنهم متعلقان ب «نقيبا» أو حال من «اثني عشر»، واثني عشر مفعول به لبعثنا، ونقيبا تمييز (وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ) الواو عاطفة، على طريق الالتفات، وقال الله فعل وفاعل، وإني إن واسمها، ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبرها، وإن وما في حيزها مقول القول (لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ) اللام موطئة للقسم المحذوف، وإن شرطية، وأقمتم فعل وفاعل، وهو في محل جزم فعل الشرط، والصلاة مفعول به، وآتيتم الزكاة عطف على أقمتم الصلاة والجملة القسمية مستأنفة (وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً) عطف على ما تقدم، وبرسلي متعلقان بآمنتم، وعزرتموهم عطف أيضا، وهو فعل وفاعل والواو لإشباع الضمة، والهاء مفعول به، وأقرضتم الله فعل وفاعل ومفعول به، وقرضا مفعول مطلق، وحسنا صفة (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) اللام واقعة في جواب القسم، والجملة لا محل لها لأنها جواب للقسم، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم المتقدم عليه، وعنكم متعلقان بأكفرنّ، وسيئاتكم مفعول به، ولأدخلنكم عطف على «لأكفرن»، وجنات مفعول به ثان على السعة أو منصوب بنزع الخافض، وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش