ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وانتقلت الآيات الكريمة إلى الحديث عن عيسى بن مريم عليه السلام وما أمر به من تصديق التوراة، وما نزل عليه من الإنجيل، ولم يكتم كتاب الله أن الإنجيل حسب الصيغة التي أوحى الله بها إلى عيسى هدى ونورا، وإن كان القرآن الكريم مهيمنا عليه، كما هيمن على التوراة المنزلة من قبله.
ورغما عن الإسلام دعا اليهود والنصارى إلى الدخول فيه، والعمل بشريعته، فإن من اختار منهم البقاء على يهوديته أو نصرانيته، لم يجبره الإسلام على أن يتحاكم إلى الشريعة الإسلامية، بل أذن لليهود في تطبيق أحكام التوراة عليهم كما نزلت دون تحريف، وأذن للنصارى في تطبيق وصايا الإنجيل عليهم كما نزلت دون تحريف. وفتح الباب في وجه التدخل أو عدمه، في حالة ما إذا توجه إليه اليهود أو النصارى أنفسهم بطلب التدخل.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير