ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

قوله تعالى : وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً للَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إنَّا نَصَارَى الآية
قال ابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء والسدي :" نزلت في النجاشي وأصحابه لما أسلموا ". وقال قتادة :" قوم من أهل الكتاب كانوا على الحق متمسكين بشريعة عيسى عليه السلام، فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا به ". ومن الجهال من يظنّ أن في هذه الآية مَدْحاً للنصارى وإخباراً بأنهم خيرٌ من اليهود، وليس كذلك ؛ وذلك لأن ما في الآية من ذلك إنما هو صفة قوم قد آمنوا بالله وبالرسول يدلّ عليه ما ذُكر في نسق التلاوة من إخبارهم عن أنفسهم بالإيمان بالله وبالرسول، ومعلوم عند كل ذي فطنة صحيحة أمْعَنَ النظر في مقالتَيْ هاتين الطائفتين أن مقالة النصارى أقبح وأشدّ استحالة وأظهر فساداً من مقالة اليهود ؛ لأن اليهود تقرّ بالتوحيد في الجملة وإن كان فيها مُشَبِّهَةٌ تنقص ما أعطته في الجملة من التوحيد بالتشبيه.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير