ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

[٨٢] لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يعني: مشركي العرب؛ لشدةِ شَكيمتِهم وتضاعُفِ كفرِهم.
وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى لِلِينِ جانبِهم، وقلَّةِ حرصِهم على الدنيا، وليسَ المرادُ جميعَ النصارى، بلْ مَنْ أسلمَ؛ كالنجاشيِّ وأصحابِه لما قدمَ عليهم المسلمونَ في الهجرةِ الأولى في السُّنةِ الخامسةِ من مبعَثِ رسولِ الله - ﷺ -، واسمُ النجاشيِّ أَصْحَمَةُ، ومعناهُ بالعربيِّ عَطِيَّةُ، وإنما النجاشي اسمُ الملكِ؛ كقولهم: قيصرَ، وكسرى.
ذَلِكَ أي: قربُ المودة.
بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ علماءَ.
وَرُهْبَانًا عُبَّادًا.
وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ لا يتعظَّمون عن الإيمان.
...
وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣).
[٨٣] وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ محمدٍ - ﷺ -.
تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ والمرادُ: وفدُ النجاشيِّ إلى النبيِّ - ﷺ -، لما سمعوا القرآنَ، رَقَّتْ قلوبُهم، وفاضَتْ عيونُهم بالدمعِ.
يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ المقرِّينَ بنبوَّةِ محمدٍ - ﷺ -.
***

صفحة رقم 331

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية