ثمَّ بَين عداوتهم للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه فَقَالَ لَتَجِدَنَّ يَا مُحَمَّد أَشَدَّ النَّاس عَدَاوَةً وأقبح قولا لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مُحَمَّد وَأَصْحَابه الْيَهُود يَعْنِي يهود بني قُرَيْظَة وَالنضير وفدك وخيبر وَالَّذين أَشْرَكُواْ وَأَشد الَّذين أشركوا مشركو أهل مَكَّة وَلَتَجِدَنَّ يَا مُحَمَّد أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً صلَة وألين قولا لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مُحَمَّد وَأَصْحَابه الَّذين قَالُوا إِنَّا نَصَارَى يَعْنِي النَّجَاشِيّ أَصْحَابه وَكَانُوا اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ رجلا وَيُقَال أَرْبَعُونَ رجلا اثْنَان وَثَلَاثُونَ رجلا من الْحَبَشَة وَثَمَانِية نفر من رُهْبَان الشَّام بحيرا الراهب وَأَصْحَابه أَبْرَهَة وأشرف وَإِدْرِيس وَتَمِيم وَتَمام ودريد وأيمن ذَلِك الْمَوَدَّة بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ متعبدين محلقة أوساط رؤوسهم وَرُهْبَانًا أَصْحَاب الصوامع علماءهم وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَن الْإِيمَان بِمُحَمد وَالْقُرْآن
صفحة رقم 99تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي