ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقوله: (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)
أي لبئس سْيئاً فعِلهم، واللام دَخَلَتْ للقَسم والتوكِيد وقد بيَّنَّا لِم
فُتِحت، وسائر الحروف التي جاءَت يعْني لم فتِحتْ وكسرت ولم يبين
الكوفيون شيئاً من ذلك.
وقوله: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠)
(أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)
(أنْ) يجوز أن يكون نصباً على تأويل بئس الشيءُ ذلك لأنْ سخط اللَّه
عَلَيْهم، أي لأن أكسبهم السَّخْطةَ، ويجوز أن يكون " أنْ " في موضع رفع
على إضمار هو، كأنَّه قيل هو أن سَخط اللَّهُ عَليهمْ، كما تقول نِعْمَ الرجُلُ.
* * *
وقوله: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)
وذلك أن اليَهودَ ظاهَروا المشركين على المؤْمنين، والمؤْمنون يُؤمنون
بموسى والتوراة التي أتى بها، وكان ينبغي أن يكونُوا إلى من وافقهم في
الِإيمان بنَبيهمْ وكتابهم أقرب، فظاهروا المشركين حَسَداً للنبي - ﷺ -.
وقوله: (لَتَجِدَنَّ) هذه اللام لام القسم، والنون دَخَلَتْ تَفْصِلُ بينَ الحال
والاسْتقْبَالِ، هذا مذهب الخليل وسيبويه، ومن يُوثق بعِلْمِه.
وقوله: (عَدَاوَةً) مَنْصُوب على التمييز.
(وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى).
في هذه غير وجه، جاءَ في التفسير أن نيفاً وثلاثين من الْحَبَشِ من

صفحة رقم 199

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية