إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)
إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العداوة والبغضاء فِي الخمر والميسر وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصلاة ذكر ما يتولد منهما من الوبال
المائدة (٩١ _ ٩٤)
وهو وقوع التعادي والتباغض بين أصحاب الخمر والقمر وما يؤديان إليه من الصد عن ذكر الله وعن مراعاة أوقات الصلاة وخص الصلاة من بين الذكر لزيادة درجتها كأنه قال وعن الصلاة خصوصاً وإنما جمع الخمر والميسر مع الأنصاب والأزلام أو لا ثم أفردهما آخراً لأن الخطاب مع المؤمنين وإنما نهاهم عما كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر وذكر الأنصاب والأزلام لتأكيد تحريم الخمر والميسر وإظهار أن ذلك جميعاً من أعمال أهل الشرك فكأنه
لا مباينة بين عابد الصنم وشارب الخمر والمقامر ثم أفردهما بالذكر ليعلم أنهما المقصود بالذكر فهل أنتم منتهون من أبلغ ما ينتهى به كأنه قيل قد تُلي عليكم ما فيهما من الصوارف والزواجر فهل أنتم مع هذه الصوارف منتهون أم انتم على ما كنتم عيه كأن لم توعظوا ولم تزجروا
صفحة رقم 474مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو