ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

اللهُ عَنه أربعين ليلةً، وإن أسكر لم يَقبَل اللهُ منه صَرْفاً ولا عَدلاً أربعين ليلة، فإن مات فيها، مات كعابد الأوثان، وكان حقاً على الله أن يَسْقِيَه يوم القيامة من طينة الخَبال. قيل: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: عُصارة أهل النار: القيح والدم ".
قوله: إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العداوة الآية.
(المعنى): إنما يريد الشيطان بكم شرب الخمر ليوقع بينكم العداوة والبغضاء وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله أي: يصدكم بغلبة الخمر والميسر عليكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ أي: عن شرب الخمر.
ويقال: إن عمر ذكر لرسول الله مكروه عاقبة الخمر، فأنزل الله تحريمها.
وروي أنه قال: اللهم بَيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية في " البقرة ": يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر [البقرة: ٢١٩] الآية، فقُرِئت على عمر فقال: اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في " النساء ": لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى [النساء: ٤٣] الآية، فكان النبي يقول إذا

صفحة رقم 1863

حضرت الصلاة: فلا يَقْرَبَن الصلاةَ سكران، (ودعي) عمر فقرئت عليه، فقال: اللهمَ بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في " المائدة ": يا أيها الذين آمَنُواْ إِنَّمَا الخمر والميسر الآية [إلى) فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ، فقال عمر: انتهينا، انتهينا. وقيل: نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص [لاحى] رجلاً على شراب فضربه بلَحْيَيْ جَمل ففزر أنفه فنزل ذلك.
وكان الرجل في الجاهلية يقامر عن أهله وماله حتى يقعد حزيناً سليباً، ينظر إلى ما له في يد غيره، فيورث ذلك عداوة بينهم. فنهى الله عن ذلك، وهو الميسر.

صفحة رقم 1864

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية