ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

وقال - ﷺ -: "أكثر ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان شرب الخمر وملاحاة الرجال" (١). يعني: عداوة الرجال.
٩١ - قوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ، قال ابن عباس: يريد سعد بن أبي وقاص ورجلاً من الأنصار كان مواخيًا لسعد، فدعاه إلى طعام فأكلوا وشربوا نبيذًا مسكرًا، فوقع بين الأنصاري وسعدٍ مراءً ومفاخرة، فأخذ الأنصاري لَحي بَعير فضرب به سعدًا حتى أثر في وجهه، فأنزل الله ذلك فيهما (٢).
قال أهل المعاني: إن الشيطان يزين لهم ذلك، حتى إذا سكروا وزالت عقولهم أقدموا من المكاره والمقابح على ما كانت تمنعه منه عقولهم (٣)، وأما العداوة في الميسر فقال قتادة: كان الرجل يقامر في أهله وماله، فيقمر فيبقى (٤) حريبًا (٥) سليبًا، فيكسبه ذلك العداوة والبغضاء (٦).
وقوله تعالى: وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ، وذلك أن من اشتغل بشرب الخمر والقمار ألهاه ذلك عن ذكر الله جل وعز بالتعظيم، والشكر على آلائه، وعن عبادته.
وقوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة: ٩١]، قال ابن عباس:

(١) لم أقف عليه.
(٢) القصة من حديث سعد في صحيح مسلم (١٧٤٨) كتاب فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبي وقاص، والطبري ٧/ ٣٣ - ٣٤ من طرق، و"أسباب النزول" للمؤلف ص ٢٠٩.
(٣) "تفسير الطبري" ٧/ ٣٢.
(٤) في (ج): (ويبقى).
(٥) في ش: (حربيًا).
(٦) أخرجه الطبري ٧/ ٣٥، "الوسيط" ٢/ ٢٢٧.

صفحة رقم 511

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية