نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٠: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر
يعني : القمار كله والأنصاب وهي أصنامهم التي كانوا يعبدون من دون الله، والأزلام القداح وهي السهام. قال قتادة : كان الرجل إذا أراد سفرا أخذ قدحين فقال : هذا يأمره بالخروج وهو مصيب في سفره خيرا، ويأخذ قدحا آخر فيقول : هذا يأمره بالمكوث وليس بمصيب في سفره خيرا مكتوب عليهما هذا والمنيح بينهما فأيهما خرج عمل به فنهى عن ذلك.
قال محمد : المنيح : سهم ليس عليه كتاب، فإذا خرج أعاد الضرب.
يقال : يسرت، إذا ضربت بالقداح، والضارب بها : ياسر ( والجميع : يسر وأيسار ) قوله رجس من عمل الشيطان إلى قوله فهل أنتم منتهون فجاء تحريم الخمر في هذه الآية قليلها وكثيرها ما أسكر منها وما لم يسكر.
قال محمد : الرجس في اللغة : اسم لكل ما استقذر١، ويقال : رجس الرجل يرجس ؛ إذا عمل عملا قبيحا٢.
يحيى : عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من شرب الخمر، ثم لم يسكر أعرض الله عنه أربعين ليلة، ومن شرب الخمر ثم سكر لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا أربعين ليلة، فإن مات فيها مات كعابد الأوثان ؛ وكان حقا على الله أن يسقيه يوم القيامة من طينة الخبال " قيل : يا رسول الله، وما طينة الخبال ؟ قال :" عصارة أهل النار في النار : القيح والدم ) )٣.
٢ انظر لسان العرب (٣/١٥٩٠) (مادة/رجس)..
٣ بنحوه أخرجه مسلم (٣/١٥٨٧) ح (٢٠٠٢) والإمام أحمد في مسنده (٢/١٧٦، ١٨٩) والنسائي (٨/٧٢٠) ح (٥٦٨٦) وابن ماجه ب (٢/١١٢٠ – ١١٢١) ح (٣٣٧٧)..
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة