ﮯﮰﮱﯓﯔ

قوله تعالى : خلق الإنسان من صلصال كالفخّار [ الرحمن : ١٤ ] أي من طين يابس لم يُطبخ، له صلصلة أي صوت إذا نُقِر.
فإن قلتَ : كيف قال ذلك هنا، وقال في الحجر : من صلصال من حمإ مسنون [ الحجر : ٢٦ ] أي من طين أسود متغيّر، وقال في الصافات من طين لازب [ الصافات : ١١ ] أي لازم يلصق باليد، وقال في آل عمران كمثل آدم خلقه من تراب ؟   ! [ آل عمران : ٥٩ ]
قلتُ : الآيات كلّها متفقة المعنى، لأنه تعالى خلقه من تراب، ثم جعله طينا، ثم حمأ مسنونا، ثم صلصالا( ١ ).

١ - هذه مراحل وأطوار في خلق الإنسان، وفي كل سورة إشارة إلى بعض هذه الأطوار، فإنه تعالى خلقه من تراب الأرض، ثم عُجن بالماء فصار طينا لازبا، أي متلاصقا يلصق باليد، ثم تركه حتى صار حمأ مسنونا، أي طينا أسود منتنا، ثم يبس فصار كالفخار له صوت وصلصلة..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير