ﮯﮰﮱﯓﯔ

توضيح أحوال بعض النعم
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ( ١٤ ) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ( ١٥ ) فَبِأَيِّ آَلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( ١٦ ) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( ١٧ ) فَبِأَيِّ آَلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( ١٨ ) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ( ١٩ ) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ ( ٢٠ ) فَبِأَيِّ آَلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( ٢١ ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ( ٢٢ ) فَبِأَيِّ آَلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( ٢٣ ) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ( ٢٤ ) فَبِأَيِّ آَلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( ٢٥ )
تمهيد :
هذه الآيات استمرار لتعداد نعم الله تعالى فيما يأتي :

١-
خلق الإنسان من طين تحوَّل إلى صلصال كالفخار .

٢-
خلق الجانّ من مارج من نار، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الملائكة خُلقت من نور، كما ورد في صحيح مسلم.

٣-
لله تعالى مشرق الشمس والقمر، ومغرب الشمس والقمر.

٤-
خلط الله البحر المالح والنهر العذب، يلتقيان عند مجمع البحرين، كما في دمياط ورشيد، ولا يبغي أحدهما على الآخر، ولا يفقده خاصته، ومن أحدهما – وهو البحر المالح – نستخرج اللؤلؤ والمرجان.

٥-
لله سبحانه السفن السابحة في البحر كالجبال.

٦-
يجب على الإنس والجن شكر الرحمن على أنعمه.
المفردات :
صلصال : طين جاف له صلصلة وصوت إذا نُقر.
الفخار : الخزف، وهو ما أحرق من الطين حتى تحجّر.
التفسير :
١٤- خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّار .
خلق الله الإنسان من ( التراب )، ثم اختلط التراب بالماء فصار ( طينا )، ثم تُرك مدة فتحول الطين إلى ( حمأ مسنون ) أي طين يابس منتن، ثم تحوّل إلى ( طين لازب ) أي لاصق باليد، ثم تحوّل إلى ( صلصال ) أي طين يابس له صلصلة، أي صوت إذا نقر، ( كالفخار ) وهو ما أحرق من الطين حتى تحجّر ويسمى الخزف، وكل هذه الآيات تعبر عن المراحل التي مرّ بها خلق الإنسان، فقد عبر القرآن عن أن الله خلق آدم من تراب في بعض الآيات، وفي آيات أخرى أنه خلق آدم من طين، وفي آيات أخرى أنه خلقه من حمأ مسنون، وفي آيات أخرى أنه خلقه من طين لازب، وهنا عبر بأنه سبحانه خلق الإنسان من : صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ. وكلها تشير إلى المراحل التي مر بها خلق الإنسان، وكل آية تشير على طور من أطوار هذا الخلق، وكلها تدل على إعجاز القدرة التي خلقت آدم من جنس الأرض، ثن نفخت فيه الروح، فصار بشرا سويا، يجمع بين الجسم ومتطلباته، والروح ومتطلباتها، ومن سماحة الإسلام دعوته الخلق إلى إعمار الكون بالزراعة والتجارة والصناعة، وإثراء الحياة وفاء لحق الجسم، ثم دعوته إلى الإيمان وأداء العبادات وإحسان المعاملات، رغبة في إسعاد الروح في الدنيا، وتمتعها بنعيم الجنة في الآخرة، فالإسلام دعا إلى التوازن بين أداء حق الجسم، وأداء حق الروح.
وفي الحديث الصحيح : " إنّ لربك عليك حقا، وإن لبدنك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقا، فأعْطِ كل ذي حق حقّه " v.


تمهيد :
هذه الآيات استمرار لتعداد نعم الله تعالى فيما يأتي :
١- خلق الإنسان من طين تحوَّل إلى صلصال كالفخار .
٢- خلق الجانّ من مارج من نار، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الملائكة خُلقت من نور، كما ورد في صحيح مسلم.
٣- لله تعالى مشرق الشمس والقمر، ومغرب الشمس والقمر.
٤- خلط الله البحر المالح والنهر العذب، يلتقيان عند مجمع البحرين، كما في دمياط ورشيد، ولا يبغي أحدهما على الآخر، ولا يفقده خاصته، ومن أحدهما – وهو البحر المالح – نستخرج اللؤلؤ والمرجان.
٥- لله سبحانه السفن السابحة في البحر كالجبال.
٦- يجب على الإنس والجن شكر الرحمن على أنعمه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير