ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

وَلَهُ الجَوَارِ المُنشَئَاتُ فِي البَحْرِ كَالأَعْلاَمِ أما الجواري فهي السفن واحدتها جارية سميت بذلك لأنها تجري في الماء بإذن الله تعالى، والجارية هي المرأة الشابة أيضاً سميت بذلك لأنه يجري فيها ماء الشباب.
وأما المنشآت ففيها خمسة أوجه :
أحدها : أنها المخلوقات، قاله قتادة مأخوذ من الإنشاء.
الثاني : أنها المحملات، قاله مجاهد.
الثالث : أنها المرسلات، ذكره ابن كامل.
الرابع : المجريات، قاله الأخفش.
الخامس : أنها ما رفع قلعه منها وهي الشرع فهي منشأة، وما لم يرفع ليست بمنشأة، قاله الكلبي.
وقرأ حمزة المُنشَئَاتُ بكسر الشين، وفي معناه على هذه القراءة وجهان :
أحدهما : البادئات١، قاله ابن إسحاق والجارود بن أبي سبرة.
الثاني : أنها يكثر نشأً بجريها وسيرها في البحر كالأعلام، قاله ابن بحر.
وفي قوله : كَالأَعْلاَمِ وجهان :
أحدهما : يعني الجبال سميت بذلك لارتفاعها كارتفاع الأعلام، قاله السدي. قالت الخنساء :

وإن صخراً لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار
الثاني : أن الأعلام القصور، قاله الضحاك.
١ أي أنها تبدأ السير، أسند الفعل إليها على سبيل المجاز..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية