قَوْله تَعَالَى: وَله الْجوَار الْمُنْشَآت وَقُرِئَ بِكَسْر الشين، وَالْأول أشهر؛ فَمَعْنَى الْكَلِمَة على الْفَتْح أَي: المرفوعات الشَّرْع، وَيُقَال: الْمَخْلُوقَات. وَمعنى الْكَلِمَة بِالْكَسْرِ أَي: المقيلات، وَيُقَال: المبتدئات فِي السّير، فعلى هَذَا الْمَعْنى إِذا قرئَ بِالْفَتْح فَمَعْنَاه: أبتدئ بِهن فِي السّير، ذكره الْأَزْهَرِي. والجواري: هِيَ السفن.
وَقَوله: فِي الْبَحْر كالأعلام أَي: الْجبَال، قَالَ الشَّاعِر:
كل من عَلَيْهَا فان (٢٦) وَيبقى وَجه رَبك ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام (٢٧) فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٨) يسْأَله من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن (٢٩) فَبِأَي آلَاء
(إِذا قطعن علما بدا علم...
وَقَالَت الخنساء:
| (وَإِن صخرا ليأتم الهداة بِهِ | كَأَنَّهُ علم فِي رَأسه نَار) |
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم