ﮗﮘﮙﮚ

قوله تعالى : سنفرغ لكم أيها الثقلان ( ١ ) [ الرحمن : ٣١ ]. أي سنقصد لحسابكم، فهو وعيد وتهديد لهم، فالفراغ هنا بمعنى القصد للشيء، لا بمعنى الفراغ منه، إذ معنى الفراغ من الشيء، بذل المجهود فيه، وهذا لا يُقال في حقه تعالى.

١ - الآية وردت مورد الوعيد والتهديد أي سنفرغ لكم ونتجرد لحسابكم يا معشر الإنس والجن، وهذا على طريقة العرب في أسلوب التهديد، يقول الرجل لمن يتوعده: سأفرغ لك أي سأتجرد للانتقام منك من كل ما يشغلني، قال ابن عباس: هذا وعيد، وليس بالله تعالى شُغل وهو فارغ، وانظر ابن كثير ٣/٤١٩..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير