ﮗﮘﮙﮚ

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أي سنتجردُ لحسابِكم وجزائِكم وذلكَ يومَ القيامة عند انتهاء شؤن الخلقِ المشارِ إليَها بقولِه تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ فلا يَبْقى حينئذٍ إلا شأنٌ واحدٌ هو الجزاءُ فعبرَ عنْهُ بالفراغِ لهم بطريقِ التمثيلِ وقيلَ هو مستعارٌ من قولِ المتهدِّدِ لصاحبهِ سأفرُغُ لكَ أي سأتجردُ للإيقاعِ بكَ من كلِّ ما يشغلنِي عنْهُ والمرادُ التوفرُ على النِّكايةِ فيهِ والانتقامِ منْهُ وقُرىءَ سَيفرُغُ مبنياً للفاعل وللمفعول قرىء سَنفرُغُ إليكُم أي سنقصدُ إليكُم أَيُّهَا الثقلان هما الإنسُ والجنُّ سُمِّيا بذلكَ لثقلِهما على الأرضِ أو لرزانةِ آرائِهما أو لأنَّهما مثقلان بالتكليف

صفحة رقم 181

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية