سنفرغ لكم أيه الثقلان( ٣١ )فبأي ءالاء ربكما تكذبان( ٣٢ ) .
سنجزيكم يا معشر الجن والإنس جزاءكما يوم الحساب ؛ فبأي برهان لاقتدارنا ترتبان ؟ !.
[.. والله سبحانه لا يشغله شأن عن شأن، فجعل انتهاء الشئون المشار إليها بقوله تعالى : كل يوم هو في شأن يوم القيامة إلى واحد هو جزاء المكلفين فراغا لهم على سبيل التمثيل.. ولله-تبارك وتقدّس-المثل الأعلى ؛ فشبه حال هؤلاء-وأخذه تعالى في جزائهم فحسب-بحال من فُرِغ له.. أيها الثقلان هما الإنس والجن من ثقل الدابة وهو ما يحمل عليها، جعلت الأرض كالحمولة والإنس والجن ثقلاها، وما سواهما-على هذا-كالعلاوة.. ، أو لرزانة رأيهما وقدرهما وعظم شأنهما، ويقال لكل عظيم القدر مما يتنافس فيه : ثقل، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم :( إني تارك فيكم الثقلين
كتاب الله وعترتي ) وقيل : سميا بذلك لأنهما مثقلان بالتكليف، وعن الحسن لثقلهما بالذنوب ]١.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب