ﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

فإذا انشقت أي انفرجت السماء فصارت أبوابا لنزول الملائكة الفاء تدل على إن إرسال شواظ من نار يكون قبل انشقاق السماء فهذا الانشقاق ليس الإفناء بل لنزول الملائكة بعد البعث من القبور كما ذكرنا في حديث الضحاك فكانت عطف على انشقت يعني كانت السماء حينئذ وردة أي كلون الورد الأحمر وقيل كلون الفرس الورود وهو بين الكميت الأشقر كذا في القاموس وقال البغوي هو الأبيض الذي يضرب الحمرة أو الصفرة قال قتادة السماء اليوم الأخضر أو يكون لها يومئذ لون آخر إلى الحمرة قيل : إنها تتلون ألوانا يومئذ كلون الفرس الورد يكون في الربيع أصفر وفي أول الشتاء أحمر فإذا اشتدا الشتاء كان أغبر فشبه السماء في تلونها إنشقاقها لهذا فإذا اشتد الشتاء كان أغبر فشبه السماء في تلونها انشقاقها لهذا الفرس في تلونه أخرج البيهقي عن ابن مسعود قال السماء تكون ألوانا تكون كالمهل وتكون وردة كالدهان وتكون واهية وتشقق فيكون حالا بعد حال كالدهان جمع دهن صفة وردة شبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل وشبه الورد في اختلاف ألوانها بالذهن وأخلاف ألوانه كذا قال الضحاك ومجاهد وقتادة والربيه وقال عطاء ابن أبي رباح كالدهان كعصر الزيت يتلون في الساعة ألوانا وقال مقاتل كدهن الورد الصافي وقال ابن جريج يطير السماء كمدهن الزيت وذلك حين يصيبها حر جهنم قال الكلبي كالدهان كالآدام الأحمر وجمعه أدهنته ودهن وجاز أن يكون خبرا بعد خبر لكانت يغني كانت السماء متلونة كلون الورد الأحمر وكلون الفرس الورد وكانت مذابة كالدهن وهو اسم لما يدهن به وجواب الشرط محذوف المعنى فما أعظم الهول وجاز أن يكون قوله تعالى : فبأي آلاء ربكما تكذبان معترضة بين الشرط والجزاء

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير