ﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان( ٣٧ )فبأي آلاء ربكما تكذبان( ٣٨ )فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان( ٣٩ )فبأي آلاء ربكما تكذبان( ٤٠ )يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام( ٤١ )فبأي آلاء ربكما تكذبان( ٤٢ )هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون( ٤٣ ) يطوفون بينها وبين حميم آن( ٤٤ )فبأي آلاء ربكما تكذبان ( الرحمن : ٣٧ – ٤٥ ).
تفسير المفردات : انشقت : تصدعت، وردة : أي كالوردة في الحمرة، والدهان : ما يدهن به : أي كانت مذابة كالدهان.
المعنى الجملي : بعد أن عدد عزت قدرته نعماءه على عباده، وما يجب من شكرهم عليها، ثم أرشدهم إلى أن هذه النعم لا بقاء لها ولا ثبات، ثم ذكر أن الناس محاسبون على الصغير والكبير من أعمالهم، وسيلقون الجزاء عليها، ولا مهرب حينئذ منها، ولا نصير لهم ينقذهم مما سيحل بهم من العذاب – ذكر هنا أنه إذا جاء ذلك اليوم اختل نظام العالم، فتتصدع السماوات، ويحمر لونها، وتصير مذابة غير متماسكة، كالزيت ونحوه مما يدهن به، ويكون للمجرمين حينئذ علامات يمتازون بها عن سواهم، فيتعرفهم الرائي لهم دون حاجة إلى سؤال نكالا وخزيا لهم، ثم يجرون إلى جهنم من نواصيهم وأرجلهم، ويقال لهم توبيخا وتقريعا : هذه جهنم التي كنتم تكذبون بها، وينتقل بهم من جهنم إلى ماء حار كالمهل يشوي الوجوه ؛ ومن عذاب إلى ما هو أشد منه.
الإيضاح : فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان أي فإذا جاء يوم القيامة تصدعت السماوات واختلت نظمها، وتبعثرت أجرامها وكواكبها عن مداراتها، واحمر لونها وأذيبت حتى صارت كأنها الزيت ونحوه مما يدهن به.
ونحو الآية قوله : إذا السماء انفطرت( ١ )وإذا الكواكب انتثرت ( الانفطار : ١-٢ )، وقوله : إذا السماء انشقت( ١ )وأذنت لربها وحقت ( الانشقاق : ١-٢ )، وقوله : وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ( الحاقة : ١٦ ).
والخلاصة : إنها تذوب كما يذوب دردئ الزيت والفضة حين السبك، وتتلون كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها، فتارة تكون حمراء وأخرى صفراء وثالثة زرقاء.


المعنى الجملي : بعد أن عدد عزت قدرته نعماءه على عباده، وما يجب من شكرهم عليها، ثم أرشدهم إلى أن هذه النعم لا بقاء لها ولا ثبات، ثم ذكر أن الناس محاسبون على الصغير والكبير من أعمالهم، وسيلقون الجزاء عليها، ولا مهرب حينئذ منها، ولا نصير لهم ينقذهم مما سيحل بهم من العذاب – ذكر هنا أنه إذا جاء ذلك اليوم اختل نظام العالم، فتتصدع السماوات، ويحمر لونها، وتصير مذابة غير متماسكة، كالزيت ونحوه مما يدهن به، ويكون للمجرمين حينئذ علامات يمتازون بها عن سواهم، فيتعرفهم الرائي لهم دون حاجة إلى سؤال نكالا وخزيا لهم، ثم يجرون إلى جهنم من نواصيهم وأرجلهم، ويقال لهم توبيخا وتقريعا : هذه جهنم التي كنتم تكذبون بها، وينتقل بهم من جهنم إلى ماء حار كالمهل يشوي الوجوه ؛ ومن عذاب إلى ما هو أشد منه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير