فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام فبأي آلاء ربكما تكذبان هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن فبأي آلاء ربكما تكذبان فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَآءُ يعني يوم القيامة. فَكَانَتْ وَرْدَةً فيه وجهان: أحدهما: وردة البستان، وهي حمراء، وقد تختلف ألوانها لكن الأغلب من ألوانها
صفحة رقم 435
الحمرة، وبها يضرب المثل في لون الحمرة، قال عبد بني الحسحاس:
| (فلو كنت ورداً لونه لعشقتني | ولكن ربي شانني بسواديا) |
| (وأجرد من فحول الخيل طرف | كأن على شواكله دهانا) |
الخامس: أنهم في يوم تبيض فيه وجوه وتسود فيه وجوه فهم معروفون بألوانهم فلم يسأل عنهم، قاله الفراء. يَطُوفَونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءانٍ قال قتادة: يطوفون مرة بين الحميم، ومرة بين الجحيم، والجحيم النار، والحميم الشراب. وفي قوله تعالى: ءانٍ ثلاثة أوجه: أحدها: هو الذي انتهى حره وحميمه، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير والسدي، ومنه قول النابغة الذبياني:
| (وتخضب لحية غدرت وخانت | بأحمر من نجيع الجوف آن) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود