ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

(فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) أي يوم تنشق السماء لا يسأل أحد من الإنس ولا من الجن عن ذنبه لأنهم يعرفون بسيماهم عند خروجهم من قبورهم، فالتنوين عوض عن الجملة، والفاء جواب الشرط، وقيل هو محذوف، أي فإذا انشقت السماء رأيت أمراً مهولاً، والهاء في ذنبه تعود على أحد المذكورين، وضمير الآخر مقدر، أي ولا يسأل عن ذنبه جان أيضاًً، وناصب الظرف لا يسأل، و (لا) غير مانعة، والجمع بين مثل هذه الآية وبين مثل قوله: (فوربك لنسألنهم أجمعين) أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة، وقيل: قد كانت مسألة ثم ختم على أفواه القوم. وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع، ومثل هذه الآية قوله: (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون).
قال أبو العالية: المعنى لا يسأل غير المجرم عن ذنب المجرم، وقيل إن

صفحة رقم 333

عدم السؤال هو عند البعث، والسؤال هو في موقف الحساب، وقال ابن عباس: لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم؛ ولكن يقول لهم: لم عملتم كذا وكذا؟ والجان والإنس كل منهما إسم جنس، يفرق بينه وبين واحدة بالياء كزنج وزنجي

صفحة رقم 334

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية