ﭳﭴ

ثم وصف الجنتين بقوله تعالى : ذواتا أي : صاحبتا أو خبر لمبتدأ محذوف أي : هما ذواتا، وفي تثنية ذات لغتان الردّ إلى الأصل، فإنّ أصلها ذوية فالعين واو واللام ياء لأنها مؤنثة ذوو الثانية التثنية على اللفظ فيقال ذاتا. وقوله تعالى أفنان فيه وجهان :
أحدهما : أنه جمع فنن كطلل وهو الغصن المستقيم طولاً تكون به الزينة بالورق والثمر وكمال الانتفاع، قال النابغة الذبياني :
بكاء حمامة تدعو هديلا *** مفجعة على فنن تغني
وفي الحديث :«أهل الجنة مرد مكحولون الوفانين » يريد الأفانين وهو جمع أفنان وأفنان جمع فنن من الشعر شبه بالغصن ذكره الهروي. وقال قتادة : ذواتا أفنان أي : ذواتا سعة وفضل على سواهما.
والوجه الثاني : أنه جمع فن وإليه أشار ابن عباس. والمعنى ذواتا أنواع وأشكال وقال الضحاك : ألوان من الفاكهة واحدها فنّ إلا أنّ الكثير في فنّ أن يجمع على فنون : وقال عطاء كل غصن فنون من الفاكهة،
ولذا سبب عنه قوله تعالى : فبأي آلاء ربكما تكذبان .

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير