ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قوله تعالى : فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( (١) ) [ الرحمن : ٥٦ ] جمع الضمير( (٢) ) مع أن قبله جنتان، لرجوعه إلى الآلاء المعدودة في الجنتين، أو إلى الجنتين، لكن جَمَعه لاشتمالهما على قصور ومنازل، أو إلى المنازل والقصور التي دلّ عليها ذكر الحنّتين، أو إلى الفُرش لقربها، وتكون " في " بمعنى " على " كما في قوله تعالى : أم لهم سلّم يستمعون فيه [ الطور : ٣٨ ] أي عليه، وقوله تعالى : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان أي لم يفتضّ الإنسيّات إنسيّ، ولا الجنيات جنيّ.

١ - الأظهر أن المعنى: لكل عبد منيب خائف من الله جنان: جنة لسكنه، وجنة لزوجاته وخدمه، كما هو حال الملوك والعظماء في الدنيا، حيث يكون له قصر، ولزوجاته قصر، زيادة في الرفاهية والتنعم..
٢ - المراد بالضمير قوله: ﴿فيهنّ﴾ فقد جاء بصيغة الجمع، لا التثنية مثل قوله: فيهما، مع أن ما قبله مثنّى..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير