قَوْله تَعَالَى: حور مقصورات فِي الْخيام أَي: محبوسات، وَلَيْسَ هَذَا الْحَبْس إهانة، إِنَّمَا هُوَ حبس الْكَرَامَة، قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ الْخَيْمَة مجوفة. وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كل خيمة لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَاب، يدْخل عَلَيْهِ من كل يَوْم هَدِيَّة جَدِيدَة من الله تَعَالَى. وَعَن ابْن عَبَّاس: الْخَيْمَة فَرسَخ فِي فَرسَخ من درة وَاحِدَة، لَهَا أَرْبَعَة آلَاف مصراع من ذهب. وَقَالَ بَعضهم: الْخَيْمَة بِمَعْنى الْقبَّة، وَهِي قباب الْعَرَب الَّتِي كَانُوا يسكنونها فِي الْبَادِيَة، فَذكر لَهُم مثل مَا كَانُوا يستلذونها ويستطيبونها، وَقد كَانُوا يستطيبون السُّكْنَى فِي الْخيام فِي الْبَوَادِي، وَقد قيل: إِن هَذِه الْخيام خَارج الْجنَّة كالبوادي للحاضرة.
صفحة رقم 338تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم