ﭚﭛﭜﭝ

تمهيد :
هذا وصف آخر للجنات، يُشوق الراغبين ويحفزهم على العمل، لينالوا هذا الفضل العظيم، وقد بينت الآيات السابقة أن ثواب الخائفين جنتان، وهنا ذكر أن لهم ثوابا آخر مثله، وهو جنتان أخريان.
المفردات :
حور : واحدتهن حوراء، أي بيضاء، قال ابن الأثير : الحوراء هي الشديدة بياض العين، والشديدة سوادها.
خيّرات : بالتشديد، فخففت كما جاء في الحديث : هيْنون، ليْنون ".
مقصورات في الخيام : مخدّرات، يقال : امرأة قصيرة ومقصورة، أي : مخدرة ملازمة بيتها، لا تطوف في الطرق.
قال قيس بن الأسلت :

وتكسل عن جاراتها فيزرنها وتعتلّ عن إتيانهنّ فتُعْذر
الخيام : واحدها خيمة، وهي أربعة أعواد تنصب بشيء من نبات الأرض، وما يتخذ من شعر أو وبر فهو خباء، وخيام الجنة شبيهة بالخدور، مصنوعة من الدرّ.
حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ.
الحَوَر شدة بياض العين مع شدة سوادها، أي في هذه الجنات نساء جميلات، قصرن أنفسهن على أزواجهن، ملازمات لبيوتهن لا يطفن بالطرق.
روى البخاري، عن عبد الله بن قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة، عرضها ستون ميلا، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون " xii.
ورواه مسلم بلفظ :" إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهل، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا " xiii.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير