حُورٌ مقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : مقصورات الطرف على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلاً، ولا يرفعن طرفاً إلى غيرهم من الرجال، قاله مجاهد.
الثاني : المحبوسات في الحجال لَسْنَ بالطوافات في الطرق، قاله ابن عباس.
الثالث : المخدرات المصونات، ولا متطلعات ولا متشوِّفات، قاله زيد بن الحارث، وأبو عبيدة.
الرابع : أنهن المسكنات في القصور، قاله الحسن.
ويحتمل خامساً : أن يريد بالمقصورات البيض، مأخوذ من قصارة الثوب إذا بيض، لأن وقوع الفرق بين المقصورات والقاصرات يقتضي وقوع الفرق بينهما في التأويل :
وفي الخيام ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الخيام هي البيوت، قاله ابن بحر.
الثاني : أنها خيام تضرب لأهل الجنة خارج الجنة كهيئة البداوة، قاله سعيد بن جبير.
الثالث : أنها خيام في الجنة تضاف إلى القصور.
روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(١) :" الخِيَامُ الدُّرُّ المُجَوَّفُ ".
قال الكلبي : وهن محبوسات لأزواجهن في الخيام من الدر المجوف.
روي عن أسماء بنت يزيد(٢) الأشهلية أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إننا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم وحوامل أولادكم، فهل نشارككم في الأجر ؟ فقال عليه السلام :" نَعَم إِذَا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّلَ(٣) أَزَوَاجِكُنَّ وَطَلَبْتُنَّ مَرْضاتُهُم ".
٢ في الأصول بنت عبد، والتصويب من التهذيب..
٣ أي أحسنتن مصاحبتهم في الزوجية والعشرة..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود