ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قَوْله تَعَالَى: هُوَ الأول وَالْآخر أَي: الأول قبل كل شَيْء، وَالْآخر بعد كل شَيْء. وَقيل: الأول فَلَا أول لَهُ، وَالْآخر فَلَا آخر لَهُ، وَهُوَ فِي معنى الأول. وَقيل: الأول بِلَا ابْتِدَاء، وَالْآخر بِلَا انْتِهَاء.

صفحة رقم 364

وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم (٣) هُوَ الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش يعلم مَا يلج فِي الأَرْض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمَا ينزل من السَّمَاء وَمَا يعرج فِيهَا وَهُوَ مَعكُمْ أَيْن مَا كُنْتُم وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (٤) لَهُ ملك السَّمَوَات
وَقَوله: وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن أَي: الظَّاهِر بالدلائل والآيات، وَالْبَاطِن لِأَنَّهُ لَا يرى بالأبصار، وَلَا يدْرك بالحواس. وَقيل: الظَّاهِر هُوَ الْغَالِب؛ وَهَذَا يحْكى عَن ابْن عَبَّاس. وَالْبَاطِن المحتجب عَن خلقه. (وَعَن) بَعضهم: الْعَالم بِمَا ظهر وَمَا بطن.
وَقَوله: وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم أَي: عَالم.

صفحة رقم 365

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية