ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

تفسير المفردات : وهو الأول : أي السابق على سائر الموجودات، والآخر : أي الباقي بعد فنائها، والظاهر والباطن : أي وهو الذي ظهرت دلائل وجوده وتكاثرت، وخفيت عنا ذاته فلم ترها العيون، فهو ظاهر بآثاره وأفعاله، وباطن بذاته، ومشرق بجماله وكماله، وهو ظاهر بغلبته على مخلوقاته وتسخيرها لإرادته وباطن بعلمه بما خفي منها، فلا تخفى عليه خافية.
الإيضاح : هو الأول والآخر أي هو الأول قبل كل شيء بغير حد كما جاء في الحديث القدسي :
( كنت كنزا مخفيا، فأردت أن أعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني )وهو الآخر بعد كل شيء بغير نهاية كما قال : كل شيء هالك إلا وجهه ( القصص : ٨٨ ).
والظاهر والباطن أي وهو العالي فوق كل شيء، فلا شيء أعلى منه، وهو الباطن بذاته، فلا تحوم حوله الظنون، فهو ظاهر بآثاره وأفعاله، وباطن بعلمه بما بطن وخفي، فلا شيء إليه أقرب من شيء كما قال : ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ( ق : ١٦ ).
وهو بكل شيء عليم أي وهو ذو علم تام بكل شيء، فلا يخفى عليه شيء ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير