ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

هو الأول : فليس قلبه شيء، والآخر١ : فليس بعده شيء يبقى بعد فناء الممكنات، والظاهر : الغالب من ظهر عليه إذا غلبه، أو ظاهر لأن جميع الكائنات دليل ذاته، والباطن٢ الذي بطن كل شيء أي : علم باطنه أو باطن لأنه غير مدرك بالحس، وفي الحديث٣ " أنت الأول فليس قبلك شي، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء " وفي الترمذي٤ عد عليه الصلاة والسلام سبع أرضين بين كل أرضين خمسمائة سنة ثم قال :" والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط٥على الله ثم قرأ هو الأول والآخر " الآية، وهو بكل شيء عليم

١ أخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا في قوله عز وجل هو الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء، والظاهر فوق كل شيء، والباطن أقرب من كل شيء، وإنما يعني بالقرب علمه وقدرته، وهو فوق عرشه، وهو بكل شيء عليم هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام مقدار كل يوم ألف عام، ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض من القطر، وما يخرج منها من النبات، وما ينزل من السماء من القطر، وما يعرج فيها يعني ما يصعد إلى السماء من الملائكة، وهو معكم أين ما كنتم يعني قدرته وسلطانه وعلمه معكم أين ما كنتم، والله بما تعملون بصير/١٢ در منثور..
٢ وفي كتاب العلو للذهبي روى بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا- والله أعلم- في قوله هو الأول والآخر والظاهر والباطن هو الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء والظاهر فوق كل شيء، والباطن أقرب من كل شيء وإنما يعني بالقرب علمه وقدرته، وهو فوق عرشه، وهو بكل شيء عليم. رواه البيهقي بإسناد عنه انتهى/١٢..
٣ هذا في صحيح مسلم وغيره/١٢..
٤ "ضعيف" ضعفه الشيخ الألباني في " ضعيف الترمذي"..
٥ قال الترمذي: فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه، وعلم الله في كل مكان، وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه/١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير