ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

الآية الأولى : قوله تعالى : هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم [ الحديد : ٣ ].
٨٦٢- ابن العربي : قال ابن القاسم : قال مالك : لا يحد ولا يشبه. ١
قال ابن وهب : سمعت مالكا يقول : من قرأ يد الله وأشار إلى يده، وقرأ عنين الله ، وأشار إلى ذلك العضو منه، يقطع تغليظا عليه في تقديس الله وتنزيهه عما أشبه إليه، وشبهه بنفسه، فتعدم نفسه وجارحته التي شبهها بالله.

١ - أحكام القرآن لابن العربي: ٤/١٧٤٠. وعقب عليه ابن العربي قائلا: "وهذه غاية في التوحيد لم يسبق إليها مالكا موحد".
قال القاضي عياض في الموافقات: "كان مالك بن أنس يقول: "لا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل". فأما الكلام في الدين وفي الله عز وجل فالسكوت أحب إلي، لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل": ٢/٣٣٢. وساق تعقيبا لابن عبد البر على قول مالك: قال: قال ابن عبد البر: قد بين مالك رحمه الله أن الكلام فيما تحته عمل هو مباح عنده وعند أهل بلده- يعني العلماء منهم-، وأخبر أن الكلام في الدين نحو القول في صفات الله وأسمائه، وضرب مثلا نحو رأي جهم والقدر- قال- والذي قاله مالك عليه جماعة الفقهاء قديما وحديثا من أهل الحديث والفتوى، وإنما خالف في ذلك أهل البدع: وأما الجماعة فعلى ما قال مالك رحمه الله إلا أن يضطر أحد إلى الكلام، فلا يسعه السكوت وإذا طمع في رد وصرف صاحبه عن مذهبه وخشي ضلالة عامة، أو نحو هذا"..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير