هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ( ٣ )
ربنا قبل كل شيء بغير حد، كان ولاشيء معه، وهو الآخر بعد كل شيء بغير نهاية ؛ وهو كائن بعد الأشياء كلها، كما قال جل ثناؤه : .. كل شيء هالك إلا وجهه.. ١ هو الظاهر على كل شيء دونه، ولا شيء أعلى منه ؛ والباطن فلا شيء أقرب إلى شيء منه ؛ وصدق الله العظيم : .. ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ٢ وعلم الله الكبير المتعال محيط بكل شيء : .. وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ٣.
في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومنه :( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر ) عنى بالظاهر الغالب، وبالباطن العالم ؛ والله أعلم٤.
٢ - سورة ق. من الآية: ١٦..
٣ - سورة يونس. من الآية ٦١..
٤ - ما بين العارضتين أورده القرطبي..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب