ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

- أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله -ayah text-primary">وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله الْآيَة
قَالَ: قَالُوا: يَا مُحَمَّد لتنتهين عَن سبِّ أَو شتم آلِهَتنَا أَو لَنَهْجُوَنَّ ربَّك
فنهاهم الله أَن يسبوا أوثانهم فيسبوا الله عدوا بِغَيْر علم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ لما حضر أَبَا طَالب الْمَوْت قَالَت قُرَيْش انْطَلقُوا فلندخل على هَذَا الرجل فلنأمره أَن يُنْهِي عَنَّا ابْن أَخِيه فانا نستحي أَن نَقْتُلهُ بعد مَوته فَتَقول الْعَرَب: كَانَ يمنعهُ
فَلَمَّا مَاتَ قَتَلُوهُ فَانْطَلق أَبُو سُفْيَان وَأَبُو جهل وَالنضْر بن الْحَارِث وَأُميَّة وَأبي ابْنا خلف وَعقبَة بن أبي معيط وَعَمْرو

صفحة رقم 338

بن العَاصِي وَالْأسود بن البخْترِي وبعثوا رجلا مِنْهُم يُقَال لَهُ الْمطلب فَقَالُوا: اسْتَأْذن لنا عَليّ أبي طَالب فَأتى أَبَا طَالب فَقَالَ: هَؤُلَاءِ مشيخة قَوْمك يُرِيدُونَ الدُّخُول عَلَيْك فَأذن لَهُم عَلَيْهِ فَدَخَلُوا فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالب أَنْت كَبِيرنَا وَسَيِّدنَا وَأَن مُحَمَّدًا قد آذَانا وآذى آلِهَتنَا فَنحب أَن تَدعُوهُ فتنهاه عَن ذكر آلِهَتنَا ولندعه وإلهه فَدَعَا فجَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالب: هَؤُلَاءِ قَوْمك وَبَنُو عمك
قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يُرِيدُونَ قَالُوا: نُرِيد أَن تدعنا وَآلِهَتنَا ولندعك وَإِلَهك
قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَرَأَيْتُم أَن أَعطيتكُم هَذَا هَل أَنْتُم معطيّ كلمة إِن تكلمتم بهَا ملكتم بهَا الْعَرَب ودانت لكم بهَا الْعَجم الْخراج قَالَ أَبُو جهل: وَأَبِيك لنعطينكها وَعشرَة أَمْثَالهَا فَمَا هِيَ قَالَ: قُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله فَأَبَوا واشمأزوا
قَالَ أَبُو طَالب: قل غَيرهَا فَإِن قَوْمك قد فزعوا مِنْهَا
قَالَ: يَا عَم مَا أَنا بِالَّذِي أَقُول غَيرهَا حَتَّى يَأْتُوا بالشمس فيضعوها فِي يَدي وَلَو أَتَوْنِي بالشمس فَوَضَعُوهَا فِي يَدي مَا قلت غَيرهَا إِرَادَة أَن يؤيسهم فغضبوا وَقَالُوا: لتكفن عَن شتم آلِهَتنَا أَو لنشتمك ونشتم من يَأْمُرك فَأنْزل الله وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله فيسبوا الله عدوا بِغَيْر علم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ يسبون أصنام الْكفَّار فيسب الْكفَّار الله فَأنْزل الله وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله كَذَلِك زينا لكل أمة عَمَلهم قَالَ: زين الله لكل أمة عَمَلهم الَّذِي يعْملُونَ بِهِ حَتَّى يموتوا عَلَيْهِ
- الْآيَة (١٠٩ - ١١١)

صفحة رقم 339

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية