ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِر اسْمُ الله عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ظاهره أمْرٌ ومعناه الإباحة، كقوله تعالى : وإذا حللتم فاصطادوا [ المائدة : ٢ ] فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض [ الجمعة : ١٠ ]، هذا إذا أراد بأكله التلذذ فهو إباحة. ويحتمل الترغيب في اعتقاد صحة الإذن فيه في أكله للاستعانة به على طاعة الله تعالى، فيكون آكِلُه في هذه الحال مأجوراً. ومن الناس من يقول : إِنْ كُنْتُمْ بآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ يدل على حَظْرِ أكْلِ ما لم يذكر اسم الله عليه لاقتضائه مخالفة المشركين في أكل ما لم يذكر اسم الله عليه.
وقوله : مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ عموم في سائر الأذكار، ويحتج به على جواز أكل ذبح الغاصب للشاة المغصوبة وفي الذبح بسكين مغصوبة أن المالك للشاة أكلها لقوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ إذْ كان ذلك مما ذُكر اسم الله عليه.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير