ثوباً "، بمعنى: مكان الدينار ثوباً، وليبس معناه: أن الثوب بعض الدينار.
وقرأ زيد بن ثابت (ذِرِيّةِ) بالكسر، وقرأ أبان بن عثمان (ذَريَّة) بفتح الذال وتخفيف الراء.
قوله: (إِنَّ مَا) تُوعَدُونَ لآتٍ الآية.
المعنى: أن الذي توعدون به - أيها المشركون - آت، أي: واقِعٌ بكم، وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ أي: ليس تعجزون ربكم هرباً، (أنتم) في قبضته.
قوله: قُلْ ياقوم اعملوا على مَكَانَتِكُمْ الآية.
المعنى: قل لهم يا محمد: اعملوا على مكانتكم: أي: على حيالكم وناحيتكم.
وقال القتبي: " على موضعكم ".
وتحقيق معناه: اعملوا على ما أنتم عليه، كما تقول للرجل: " اثبت مكانك "، أي: اثبت على ما أنت عليه.
وفي الكلام تهديد، فلذلك جاز أن يؤمروا بالثبات على ما هم عليه، وهو الكفر، إنّما هو توعد وتهديد، كما قال: فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً [التوبة: ٨٢]، ودل على ذلك قوله: (فَسَوْفَ) تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقبة الدار، فالمعنى: اثبتوا على ما أنتم عليه إن رضيتم بالنار، فأنا عامل بما أمرني به ربي، فسوف تعلمون غداً من هو على الحق، وتكون له العاقبة الحسنة، إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون.
وقوله: مَن تَكُونُ: (مَنْ) في موضع رفع على أنه استفهام، وفعل " العلم "
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي