وَكَذلِكَ كما زين لهؤلاء المشركين أن جعلو الله نصيباً ولأصنامهم نصيباً زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ بالوأد: زين لهم ذلك شُرَكَآؤُهُمْ من الشياطين؛ وسماهم تعالى شركاء: لأنهم يتبعونهم ويستمعون إليهم؛ كطاعتهم واستماعهملله؛ فهم بذلك - في نظرهم - شركاءلله في العبادة؛ أو المراد بالشركاء: أصدقاء السوء؛ الذين يزينون الكفر والمعاصي؛ فمنهم من يزين الوأد خشية الفقر، ومنهم من يزينه خشية فضيحة الزنا وهوان السبي زينوا ذلك لهم
-[١٧٢]- لِيُرْدُوهُمْ ليهلكوهم بهذا الجرم والإثم وَلِيَلْبِسُواْ ليخلطوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ فلا يعرفون ما أحله الله تعالى مما حرمه وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ولكنه تعالى تركهم وشأنهم: خلق لهم عقولاً يفكرون بها، وبعث لهم رسلاً يهدونهم إلى ما ينفعهم، وأنزل عليهم كتباً يستضيئون بنورها، ويسيرون على هديها، وأبان لهم فيها ما يضرهم وما ينفعهم وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ فَذَرْهُمْ دعهم يا محمد واتركهم وَمَا يَفْتَرُونَ وما يختلقون من باطلهم من جملة افترائهم وكفرهم أن الأَنْعَامِ على الأنعام والحرث التي وهبها الله تعالى لهم، وأحلها لمن شاء من عباده
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب