ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قوله : وهذا كتب أنزلنه مبارك هذا مبتدأ. كتاب خبره. أنزلنا، جملة فعلية في محل رفع صفة لكتاب. ومبارك صفة ثانية١. والمراد بالكتاب الذي أنزله الله، القرآن. فإنه مبارك. من البركة وهي النماء والزيادة واليمن٢ والمعنى أن القرآن أنزله الله للعالمين ليكون لهم مصدر خير وعطاء لا ينضب. فهو يمن من الله ورحمة تفيض على الدنيا وأهلها من صنوف الخيرات والبركات الدينية والدنيوية ما يجلل حياة الإنسان بالسعادة والحبور والرضى سواء في هذه الدنيا ويوم المعاد عند لقاء رب العباد.
قوله : فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أي اجعلوا القرآن لكم إماما تتبعونه فتمتثلون أوامره وتعملون بما فيه واتقوا أي خافوا الله واجتنبوا مخالفة أوامره ومجاوزة حدوده واستحلال محارمه لعلكم ترحمون أي لتشملكم الرحمة من الله فتنجوا من عذابه الأليم٣.

١ - البيان لابن النباري ج ١ ص ٣٥٠..
٢ - مختار الصحاح ص ٧٤٤..
٣ - تفسير الطبري ج ٨ ص ٦٦- ٦٨ وتفسير ابن كثير ج ٢ ص ١٩١..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير