بالرفع على إضمار " هو " والمعنى: تماما على الذي هو أحسن الأشياء.
قوله: وهذا كتاب أنزلناه مُبَارَكٌ الآية.
المعنى: وهذا القرآن - الذي أنزلناه إليك - كتاب منزل لنا مبارك، فاتبعوه أي: اجعلوه (إماماً) تعملون بما فيه، واتقوا أي: احذروا أن تضيعوا العمل (بما) فيه وتتعدوه لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. (فاتبعوه) وقف حسن.
والتقوى: الحذر من مخالفة ما أمر الله في السر والعلانية، وحقيقة ذلك القيام بما أوجب الله لله، وترك ما نهى الله عنه (لله).
قوله: أَن تقولوا إِنَّمَآ أُنزِلَ الكتاب الآية.
أَن تقولوا: (أنْ) في موضع نصب على تقدير: كراهية أن تقولوا.
وقال الفراء: المعنى: (واتقوا أن تقولوا إنما أنزل الكتاب وهو متعلق بالآية التي قبلها. وقيل: المعنى:) لئلا تقولوا، أي: أنزلناه مباركاً لئلا تقولوا، أو: كراهية أن تقولوا.
ومعنى الآية: أنها خطاب للمشركين أنه تعالى أنزل عليه كتابا مباركا، وأمرهم باتباعه، وإنما أنزله لئلا تقول قريش - ومن دان بدينها -: إِنَّمَآ أُنزِلَ الكتاب على طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا، وهم اليهود والنصارى، ولم ينزل علينا، ولا نعلم ما (يقرأون)، وما كنا عن دراستهم إلا غافلين، أي: ما نعلم ما هي، لأنه ليس بلساننا، فيجعلوا ذلك حجة لهم، فقطع الله
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي