هَلْ يَنظُرُونَ : ما ينتظرون.
إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ : لقبض أرواحهم.
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ : يوم القيامة للفصل إتيانا يليق بجلاله، أو أمره بالعذاب.
أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ : أشراط الساعة يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ : كطلوع الشمس من مغربها والاحتضار.
لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا : ولا كسبها خيراً فيه لَمْ تَكُنْ : صفة نفساً ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ : لم تكن.
كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَٰنِهَا : السابق.
خَيْراً : فهو اللَّفِّ التقديري، يعني يومئذ لا يفيد إيمان الكافر وتوبة الفاسق، وهذا أولى من تفسيرها بما يشعر بدخول العمل في الإيمان لحيث:" من قال لا إله إلا الله "إلى آخره، ولنزولها فيمن كذب بآيات الله وصدف عنها.
قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ : إحدى الثلاث.
إِنَّا مُنتَظِرُونَ : لها.
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ : آمنوا ببعض وكفروا ببعض، كأهل الكتاب وملحدي هذه الأمة.
وَكَانُواْ شِيَعاً : فرقاً تتبع كل فرقة إماما.
لَّسْتَ مِنْهُمْ : من السؤال عنهم وعن تفرقهم فِي شَيْءٍ : أو أنت بريء منهم.
إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ : بالجزاءِ مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا : وهذا أقل الموعود.
وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَىۤ إِلاَّ مِثْلَهَا : لا تضاعف.
وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثواب وزيادة عقاب.
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيۤ : بالوحي.
إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : أعني.
دِيناً قِيَماً : ثباتا قائماً.
مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ : حال كونه.
حَنِيفاً : مائلاً عن الباطل وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ : كما زعموا.
قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي : ذبائحي والحج والعمرة، إذ ذبائحهم كانت باسم أصنامهم، أو عبادتي.
وَمَحْيَايَ : حياتي.
وَمَمَاتِي : موتي، أي: ما فيها من كل أعمالي خالصة.
لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ : الطريق أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ : كما مر.
قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِي : أطلب رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إثْماً إِلاَّ عَلَيْهَا : إثمها.
وَلاَ تَزِرُ : نفس.
وَازِرَةٌ : آثمة.
وِزْرَ إثم أُخْرَىٰ : أي: التحمل الإختياري، جواب لقولهم: ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا [العنكبوت: ١٢] الآية، فإذا كان الوزر مضافا إليها مباشرة أو تسببا فعليها، كما قال: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ [العنكبوت: ١٣] -إلخ، لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ [النمل: ٢٥]، وكذا ما ورد من حمل سيئات المظلوم والغريم ونحوه.
ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ : يوم القيامة.
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ : بمجازاة كل بعمله.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني