قوله تعالى : قُل إنني هَدَاني ربي إلى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ إلى قوله تعالى : ومَمَاتي لله ربِّ العَالَمِينّ ، الآية :[ ١٦١، ١٦٢ ] : استدل به الشافعي على افتتاح الصلاة بهذا الذكر، فإن الله تعالى أمر نبيه به وأنزله في كتابه.
وروي عن علي رضي الله عنه أن النبي عليه السلام كان إذا افتتح الصلاة قال :" وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي - إلى قوله - وأنا من المسلمين١ "، وروي عن عائشة : أن النبي عليه السلام كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم قال :" سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وعلا جدك ولا إله غيرك٢ ".
والأول كان يقوله قبل أن ينزل : وسَبِّح بِحَمدِ رَبّكَ حِينَ تًقُوم٣ ، فلما نزل ذلك وأمر بالتسبيح عند القيام إلى الصلاة، ترك الأول على زعم أبي حنيفة.
وأصحاب الشافعي يقولون : الأمر بالتسبيح لا ينافي الذكر عند افتتاح الصلاة، ويجوز أن يقول عند القيام : سبحان الله وبحمده، وإذا قام من القراءتين، وكذلك قوله : وسَبِّحْ بِحَمْد ربِّكَ حينَ تَقُومُ، ومِنَ اللّيلِ فَسَبِّحْهُ ، وذلك يدل على ما قلناه من أن ذلك التسبيح ليس ذكراً في الصلاة.
٢ - أخرجه الإمام أحمد في مسنده..
٣ - سورة الطور، آية ٤٨..
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي