ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

(قل إن صلاتي) قيل القول الأول إشارة إلى أصول الدين وهذا إلى فروعها وإليه نحا أبو السعود وغيره، وهذا غير ظاهر لأن كون الصلاة وما بعدها لله من قبيل الأصول لا الفروع كما لا يخفى، والمراد بالصلاة جنسها فيدخل فيه جميع أنواعها وقيل صلاة الليل وقيل صلاة العيد وقيل الصلاة المفروضة والأول أولى.
(ونسكي) النسك جمع نسيكة وهي الذبيحة كذا قال مجاهد والضحاك وسعيد بن جبير وغيرهم أي ذبيحتي في الحج والعمرة، وقال الحسن ديني، وقال قتادة ضحيتي وقال الزجاج عبادتي من قولهم نسك فلان ناسك إذا تعبد، وبه قال جماعة من أهل العلم ونقل الواحدي عن ابن الأعرابي قال النسك سبائك الفضة كل سبيكة منها نسيكة، وقيل للمتعبِّد ناسك لأنه صفى نفسه كالسبيكة انتهى، ولا يخلو هذا من تكلف وبعد.
(ومحياي ومماتي) أي ما أعمله في هاتين الحالتين من أعمال الخير، ومنها في الممات الوصية بالصدقات وأنواع القربات وقيل نفس الحياة ونفس الموت (لله رب العالمين) أي خالصة أو مخلوقة له.

صفحة رقم 292

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية