ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

وإن يمسسك الله بضر بشدة كفقر أو مرض أو عذاب فلا كاشف له يعني لا قادر على كشفه أحد إلا هو وألا يلزم عجزه تعالى وهو محال مناف للألوهية ووجوب الوجود وإن يمسسك بخير بعافية ونعمة من صحة وغنى وغيرهما فهو على كل شيء قدير فكان قادرا على إدامته وحفظه وكذا على إزالته ولا يستطيع أحد غيره إزالته، روى البغوي : بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة أهداها له كسرى فركبها بحبل من شعر ثم أردفني خلفه ثم سار بي مليا ثم التفت إلي فقال : يا غلام، قلت : لبيك يا رسول الله، قال :( احفظ الله يحفظ، احفظ الله تجده أمامك، تعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة، فإذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما لم يقضه الله تبارك وتعالى لك لم يقدروا عليه، ولو جهدوا أن يضروك بما لمن يكتبه الله سبحانه وتعالى عليك ما قدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل فإن لم تستطيع فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا واعلم أن النصر مع الصبر وأن مع الكرب الفرج وأن مع العسر يسرا )(١)روى أحمد والترمذي نحوه، وقال : الترمذي حديث صحيح وليس في روايتهما من قوله( فإن استطعت أن تعمل بالصبر ) الخ

١ رواه الطبراني وفيه علي بن أبي علي القرشي وهو ضعيف. أنظر مجمع الزوائد في كتاب: القدر، باب: جف القلم بما هو كائن (١١٧٨٥)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير