ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

ثم رغب في الإيمان بالرسل، وحذر من الكفر بهم، فقال :
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : وما نرسل المرسلين إلا مبشرين للمؤمنين بالنعيم المقيم، ومنذرين للكفار بالعذاب الأليم، ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويتلهى بهم، فمن آمن بهم، وأصلح ما يجب إصلاحه على ما شرع لهم، فلا خوف عليهم من العذاب، ولا هم يحزنون لفوات الثواب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما من زمان إلا ويبعث الله أولياء عارفين، مبشرين لم أطاعهم واتبعهم بطلعة أنوار الحضرة على أسرارهم، ومنذرين لمن خالفهم بظهور ظلمة الكون على قلوبهم وانطباع الأكوان في أسرارهم، فمن آمن بهم وصحبهم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، بدليل قوله : أَلآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [ يُونس : ٦٢ ]، ومن كذب بهم وبما يظهر على أيديهم من أسرار المعارف يمسهم عذاب القطيعة، بما كانوا يفسقون، أي : بخروجهم على طاعتهم والإذعان إليهم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير