ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قل من ينجيكم قرأ يعقوب بالتخفيف من الأفعال، والباقون بالتشديد من التفعيل من ظلمات البر والبحر يعني من شدائدهما ومهالكهما، استعيرت الظلمة للشدة لمشاركتهما في الهول كانوا إذا سافروا في البر والبحر فضلوا الطريق وأحيطوا بالصواعق أو الأمواج أو غيرها من البليات والمصاعب دعوا الله مخلصين له الدين لعلمهم أن الأوثان حجارة لا تضر ولا تنفع تدعونه تضرعا مصدر بمعنى الفاعل الحال من ضمير الفاعل في يدعونه، والجملة حال من ضمير المفعول في ينجيكم، والتضرع التذلل والمبالغة في السؤال وخفية قرأ أبو بكر عن عاصم هنا وفي الأعراض بكسر الخاء والباقون بالضم وهما لغتان يعني مسرين فإن الإسرار سنة الدعاء والذكر، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا )١ والمعنى تدعون الله بالتضرع الله والإخلاص فإن الإسرار بالدعاء أبعد من الرياء وأدل على الإخلاص لئن أنجينا من هذه الظلمة والشدة بتقدير القول بيان لتدعونه يعني تقولون لئن أنجيتنا قرأ الكوفيون أنجانا على صيغة الغائب والباقون بصيغة الخطاب لله تعالى لنكونن من الشاكرين لله تعالى والشكر هو معرفة النعمة مع القيام بحقها يعني صرفها في رضاء المنعم

١ أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: ما يكره من رفع الصوت في التكبير(٢٩٩٢) وأخرجه مسلم في كتاب: الذكر والدعاء والتوبة، باب: استحباب خفض الصوت بالذكر(٢٧٠٤)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير