ثم أمر بالرجوع إليه عند الشدائد، فقال :
قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : قل من ينجيكم أي : يُخلصكم من ظلمات البر والبحر أي : من شدائدهما، استعير الظلمة للشدة، لمشاركتهما في الهول، فقيل لليوم الشديد : يوم مظلم، أو : من الخسف في البر والغرق في البحر، حال كونكم تدعونه تضرعًا وخُفية أي : جهرًا وسرًا، قائلين : لئن أنجيتنا من هذه الظلمة، أي : الشدة، لنكونن من الشاكرين بإقرارنا بوحدانيتك.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي