ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﰿ

قل(١) الله ينجّيكم منها : الظلمة، ومن كل كرب : غم سواها، ثم أنتم تشكرون(٢) : فلا تشكرون(٣).

١ أمره بالمسابقة إلى الجواب لأنه أمر متفق عليه، فيكون هو –صلى الله عليه وسلم– سبق إلى الخير والاعتراف بالوحدانية/١٢ وجيز..
٢ وإنما وضع تشركون موضع لا تشكرون تنبيها على أن من أشرك في عبادة الله تعالى فكأنه لم يعبده رأسا/١٢ بيضاوي..
٣ ولفظ الآية يدل على أنه عند حصول هذه الشدائد يأتي الإنسان بأمور أحدها الدعاء، وثانيها التضرع، وثالثها الإخلاص بالقلب، وهو المراد من قوله: (وخفيه)، ورابعها التزم الاشتغال بالشكر وهو المراد من قوله (لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين) (يونس: ٢٢)، ثم بين تعالى أنه ينجيهم تلك المخاوف، ومن سائر موجبات الخوف والكرب، ثم إن ذلك الإنسان يقدم على الشرك ونظير هذه الآية قوله: (ضل من تدعون إلا إياه) (الإسراء: ٦٧)، وقوله: (وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين) (يونس: ٢٢)، وبالجملة فعادة أكثر الخلق ذلك إذا شاهدوا الأمر الهائل أخلصوا وإذا انتقلوا إلى الأمن والرفاهية أشركوا به/١٢ كبير..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير