ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﰿ

تفسير المفردات : الكرب : الغم الشديد.
المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه لعباده إحاطة علمه، وشمول قدرته، واستعلاءه عليهم بالقهر، وحفظه أعمالهم عليهم ـ ذكرهم هنا بالدلائل الدالة على كمال القدرة الإلهية ونهاية الرحمة والفضل والإحسان.
ثم بين أنهم يحنثون في أيمانهم بعد النجاة، ويشركون بربهم سواه، فقال : قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون . الإيضاح : قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون [ الأنعام : ٦٤ ] أي إن الله هو الذي ينجيكم المرة بعد المرة من تلك الظلمات ومن كل كرب يعرض لكم، ثم أنتم تشركون به غيره بعد النجاة أقبح، الشرك، حال كونكم مخلفي وعدكم له بالشكر حانثين بما وكدتموه من الأيمان.
وأظهر أنواع الشرك : أنكم تدعون أولياء من دون الله وتنسبون إليهم الشفاعة عنده، حتى هذه النجاة التي نجاكموها.
والخلاصة : إنه إذا شهدت الفطرة السليمة بأنه لا ملجأ في هذه الحالة إلا إلى الله ولا تعويل إلا على فضله، فالواجب أن يبقى هذا الإخلاص في جميع الأحوال والأوقات، لكن الإنسان بعد الفوز بالسلامة والنجاة يحيل ذلك إلى الأعمال الجسمانية أو إلى نحو ذلك من الأسباب ويعود إلى الشرك في العبادة ولا يوفي بالعهد.
وفي الآية تنبيه إلى أن من أشرك في عبادته تعالى غيره فكأنه لم يعبده رأسا، فالتوحيد ملاك الأمر وأساس العبادة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير